الأقاليم الجنوبية في صلب التعاون المغربي الفرنسي

0
356

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تمتلك مؤهلات قوية تؤهلها لأن تصبح قطبًا اقتصاديًا جديدًا ومحوريًا في التعاون بين المغرب وفرنسا، خاصة في مجالات حيوية مثل الطاقات المتجددة، السياحة، البنية التحتية، والصناعة.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي المغربي-الفرنسي، المنعقد يوم الخميس في الداخلة، أبرز زيدان أن الموقع الاستراتيجي لهذه الأقاليم يجعل منها جسرًا طبيعيًا بين أوروبا وإفريقيا، حيث تقع في قلب أهم المسارات البحرية الدولية، ما يمنحها إمكانيات استثنائية في الربط الإقليمي والقاري.

كما أشار إلى مشروع ميناء الداخلة الأطلسي باعتباره نموذجًا لطموح المغرب في تجهيز أقاليمه الجنوبية ببنيات تحتية متطورة لتعزيز المبادلات التجارية الدولية، مؤكداً أن هذه المشاريع تعكس الرؤية الاستراتيجية للمملكة لتأهيل هذه المناطق كمحاور اقتصادية إقليمية.

وأوضح الوزير أن تنظيم هذا المنتدى، الذي يُشرف عليه الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) واتحاد مقاولات فرنسا (MEDEF)، يجسد متانة العلاقات الاقتصادية المغربية الفرنسية، التي وصفها بـ »النموذجية »، لافتًا إلى أن فرنسا كانت أول مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المغرب خلال سنة 2024، حيث استحوذت على ثلث حجم الاستثمارات.

من جهته، أضحى المغرب مستثمرًا بارزًا في فرنسا، حيث وجه نحو ثلثي استثماراته الخارجية نحو هذا البلد خلال السنة نفسها.

وأضاف زيدان أن هذه الدينامية تندرج ضمن الميثاق الجديد للاستثمار، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، ويهدف إلى تعبئة 550 مليار درهم بحلول 2026، عبر تحفيزات موجَّهة حسب المناطق والقطاعات، وخصوصًا في الجهات ذات المؤهلات الكبرى كالأقاليم الجنوبية.

ودعا الوزير إلى بناء تحالف اقتصادي متجدد ومتوازن بين المغرب وفرنسا، قائم على الثقة المتبادلة، واستثمار مؤهلات الأقاليم الجنوبية، والانفتاح على العمق الإفريقي.

وأشار إلى أن هذه الأقاليم يمكن أن تصبح منصة نموذجية للمشاريع المشتركة في مجالات متنوعة، من ضمنها الطاقات النظيفة، اللوجستيك، الصيد المستدام، السياحة، والبنيات التحتية الخضراء.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين من البلدين.

وتتناول جلسات المنتدى محاور استراتيجية تشمل:

  • مبادرة جلالة الملك حول الأطلسي
  • الأمن الغذائي
  • الانتقال الطاقي وإزالة الكربون
  • السياحة والتكوين المهني

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا