إيران تحت الضغط: مظاهرات تعكس انعدام الثقة في النظام

0
324

منذ بداية عام 2026، تشهد إيران موجة احتجاجات جديدة، بدأت بسبب الغلاء و انهيار الريال الإيراني، وسرعان ما اتخذت الطابع السياسي، مما يكشف عن أزمة ثقة عميقة بين النظام وجزء من الشعب. جاء هذا الحراك في وقت حساس بعد الحرب مع إسرائيل وعودة العقوبات الدولية المفروضة من قبل الأمم المتحدة.

بدأت الاحتجاجات في طهران، حيث أغلق التجار محلاتهم احتجاجًا على التضخم المفرط وتدهور العملة الوطنية. ثم امتدت إلى مدن أخرى، بما في ذلك في غرب إيران، حيث شهدت بعض المدن مواجهات دامية. ويرى الخبير الاقتصادي تييري كوفيل أن الوضع الاقتصادي كان العامل المباشر، لكنه يؤكد أن الأزمة السياسية والأزمة في الثقة بين الشعب والنظام هي السبب الرئيسي.

الاقتصاد الإيراني: وضعية تحت الضغط

تأثرت إيران بشدة منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية في عام 2018 بعد انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي، ما أدى إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير. ورغم أن الاقتصاد الإيراني يعتمد على شراء الصين للنفط الإيراني، إلا أن الوضع الاقتصادي ما زال صعبًا، مع توقعات بنمو اقتصادي شبه معدوم في 2026.

أزمة الثقة السياسية

إلى جانب المطالب الاقتصادية، تعكس الاحتجاجات حالة من السخط السياسي العميق. يرى المتظاهرون أن النظام لم يحقق الإصلاحات المطلوبة، وأنه يجب إنهاء القمع السياسي وفتح المجال للتغيير.

مستقبل النظام

المسألة الرئيسية تبقى في كيفية استجابة الحكومة لهذه الاحتجاجات. رغم محاولات الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تهدئة الوضع عبر الدعوة للحوار مع التجار، إلا أن هناك قوى داخل النظام تعتبر أن هذه الاحتجاجات هي جزء من مؤامرة خارجية، مما يهدد بتصعيد القمع.

إيران اليوم أمام مفترق طرق: هل يمكن للنظام تلبية مطالب الشعب، أم ستستمر الأزمة في تعميق الفجوة بينه وبين الشعب؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا