12 C
Marrakech
mercredi, février 25, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

بعد الأولمبياد… ترامب يشعل الجدل بتصريحاته

أثار دونالد ترامب جدلًا جديدًا عقب تصريحات أدلى بها...

المغرب يعزز موقعه كشريك تجاري لألمانيا

بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب وألمانيا مستوى قياسيًا...

حادث مأساوي لطائرة طبية في الهند

تحطمت طائرة إسعاف جوي، يوم الاثنين، في منطقة كاساريا...

تهنئة ملكية بمناسبة العيد الوطني لإستونيا

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى...

ذكرى محطة بارزة في تاريخ المغرب

يُحيي المغرب، يوم الأربعاء 25 فبراير، الذكرى الثامنة والستين...

إسرائيل تستهدف المستشفيات والمساجد والآمنين.. أي حرب هذه؟

لا أحد يحب الحرب، هذا أمر تؤكده الغالبية الساحقة من الناس، لكن الواقع يقول إن الحروب والصراعات قديمة قدم وجود الإنسان نفسه على وجه الأرض.

الحرب إذن سنة كونية، أو ربما شر لا بد منه إن جاز التعبير، ولذلك حرص الإنسان مع تقدم مسيرته دينياً وأخلاقياً وحضارياً أن يضع قواعد لهذه الحروب، لعلها تضبط من إيقاعها وتضيق نطاقها وتخفف آثارها.

هذه القواعد كانت قديماً مجرد أعراف وتقاليد تصم من يستهدف المدنيين أو الأطفال أو النساء أو دور العبادة وما إلى ذلك، ثم جاء الإسلام ليضع مبادئ وآداباً للقتال تلزم بتوخي الرحمة ومراعاة كبار السن والنساء والأطفال وتراعي دور العبادة.

ومع كثرة الحروب خلال القرنين الـ18 والـ19 خصوصاً في أوروبا، بدأ البحث عن وسائل لتقييد الحروب والحد من آثارها، وبدأت القواعد العرفية تتحول تدريجياً إلى نوع من القواعد القانونية التي تطورت لاحقاً إلى ما بات يعرف بالقانون الدولي.

لم يخلُ الأمر أبداً من انتهاكات لهذه القواعد رغم تشدق الساسة وحتى العسكريين بضرورة احترامها، حتى جاءت دولة الاحتلال الإسرائيلي التي قامت على أرض فلسطين ابتداء من عام 1948 لتقدم نموذجاً بالغ السوء في انتهاك القوانين والأعراف وفي ارتكاب جرائم الحرب.

فِعل الاحتلال لأراضي الغير كان الجريمة التي تمثل العنوان الرئيسي وتندرج تحته عشرات الجرائم والمجازر التي ارتكبت خلال حرب 1948 والتي شابها القتل العشوائي للمدنيين فضلاً عن قتل أسرى الحرب.

بحر البقر

وفي حرب 1967 اتسع نطاق جرائم جيش الاحتلال حيث قتل جنوداً مصريين بعد أسرهم، كما قتل آخرين رغم إعلان استسلامهم. وبعد ذلك بثلاث سنوات، سجل التاريخ فصلاً أسوداً جديداً عندما قصف الطائرات الإسرائيلية مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية شمال مصر، ما أدى إلى مقتل 30 طفلاً وإصابة 50 آخرين.

القطاع المحاصر

في العقدين الأخيرين، كان لقطاع غزة النصيب الأكبر من انتهاكات إسرائيل. فرغم أنها سحبت قواتها من القطاع عام 2005، لكنها حرصت دائماً على محاصرته وممارسة العقاب الجماعي بحق سكانه.

لكن الحرب الأخيرة والمستمرة منذ أكتوبر/تشرين الماضي على قطاع غزة شهدت ذهاب إسرائيل إلى مدى أبعد في انتهاك القوانين والأعراف، وهو ما أكدته منظمات دولية وحقوقية ناهيك عما ينطق به الوضع على أرض الواقع.

التطورات الأخيرة

حتى اليوم السبت الموافق 13 يوليو/تموز 2024، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين على يد الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة 38 ألفاً و443 وفقاً لأرقام وزارة الصحة في غزة، بالإضافة إلى 88 ألفاً و481 مصاباً. اللافت أن أغلبية الشهداء هم من الأطفال والنساء، حيث بلغت أعدادهم 16 ألفاً و54 و10 آلاف و700 على التوالي.

آخر الضحايا سقطوا في مجزرتين نفذهما الاحتلال واستهدفت أولاهما خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع رغم أن المنطقة مصنفة من جانب إسرائيل بأنها منطقة آمنة، والثانية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

استهداف دور العبادة

العدوان على مخيم الشاطئ اليوم امتد ليشمل دور العبادة، حيث استشهد 17 فلسطينياً وأصيب آخرون إثر غارة استهدفت مصلى صغيراً تمت إقامته على أنقاض المسجد الأبيض الذي دمرته إسرائيل في وقت سابق.

خرق القوانين والأعراف الدولية

استهداف إسرائيل للمستشفيات، المساجد، والآمنين في غزة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين والأعراف الدولية التي تنظم الحروب. هذه الأفعال تعكس استمراراً لنهج طويل من الجرائم والانتهاكات التي بدأت منذ قيام دولة الاحتلال، مما يتطلب موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.

spot_img