12 C
Marrakech
jeudi, janvier 22, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

تسريب الامتحانات: وزارة التربية تلغي وتعيد الاختبارات

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأربعاء...

« ألبارو أربيلوا: « براهيم دياز قدم أفضل أداء في كأس إفريقيا

دافع ألبارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، عن براهيم دياز،...

بلاغ رسمي: لا وفيات خلال نهائي الكان

نفت المديرية العامة للأمن الوطني بشكل قاطع المعلومات المتداولة...

سلام أم نفوذ؟ ترامب في الواجهة

قدّم دونالد ترامب "مجلس السلام" الذي يهدف إلى تعزيز...

تقدم ملموس: المغرب يحقق قفزة في مؤشر التقدم الاجتماعي

تقدم المغرب ثلاث مراتب في التصنيف العالمي لمؤشر التقدم...

أطفال غزة: معاناة ونجاة تحت الأنقاض

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يواجه الأطفال ظروف عمل تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، حيث يعيشون في ظل تدمير شامل لكافة مناحي الحياة. فقد أسفر العدوان عن استشهاد أكثر من 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير المنازل وتجويع السكان.

يخرج أحمد بربخ، البالغ من العمر 12 عاماً، كل صباح للبحث عن الحجارة بين أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس، حيث يجمعها ويفتتها لبيعها مقابل مبلغ ضئيل. يقول أحمد: « نبيع الحجارة لبناء القبور، ولكن ما نحصل عليه لا يكفي لشراء أبسط الاحتياجات مثل البسكويت. »

قطاع غزة، الذي يعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان وأفقرها، يعاني بشكل متزايد. تقول الأمم المتحدة إن ثلثي السكان كانوا يعيشون في فقر قبل الحرب، ويعاني نحو 45% من القادرين على العمل من البطالة. ومع تدمير 60% من المباني وافتقار المنطقة للماء والكهرباء، تزداد معاناة الأطفال.

في ظل هذه الظروف القاسية، يتنقل خميس القدرة (16 عاماً) وشقيقه سامي (13 عاماً) بين حطام المنازل لبيع العصير، حيث يعاني سامي من التهاب بسبب شظية دخلت قدمه. يقول خميس: « نحاول الحصول على بعض المال رغم أن الأسعار مرتفعة جداً. أحياناً لا نستطيع شراء أبسط الحاجيات مثل الطماطم. »

أطفال آخرون، مثل معتصم زيدان (13 عاماً)، يعملون لبيع القهوة أو الزعتر في الشوارع، حيث لا يكفي المبلغ الذي يجمعونه لتلبية الاحتياجات الأساسية. يقول معتصم: « نقضي ساعات تحت الشمس لجمع بعض المال، ولكن الأسعار مرتفعة جداً ولا نتمكن من شراء أي شيء. كل ما أتمناه هو العودة إلى منزلنا وحياتنا القديمة. »

في ظل هذه الأوضاع، يواجه الأطفال في غزة تحديات كبيرة للبقاء، مع غياب الرعاية الصحية الكافية وارتفاع معدلات سوء التغذية. الأرقام صادمة، حيث ارتفع سوء التغذية الحاد بين الأطفال بنسبة 300% في شمال غزة و150% في الجنوب، مما يزيد من معاناة الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الألم والفقر.

spot_img