أزمة الكهرباء في مصر تثير جدلاً واسعاً بسبب قرار الحكومة بتقديم وقت إغلاق المتاجر بساعة يومياً، اعتباراً من الاثنين، بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء في ظل نقص في الوقود الذي يغذي محطات الكهرباء، مما أدى إلى تباين الآراء حول فعالية هذا الإجراء وتأثيره على النشاط التجاري والسياحي.
مصر، وخاصة القاهرة، معروفة بنشاطاتها الليلية المستمرة في المتاجر والمطاعم وأماكن الترفيه حتى ساعات متأخرة، مما يشكل جذباً كبيراً للسياح، خاصة من دول الخليج. وبالنظر إلى درجات الحرارة العالية التي وصلت إلى خمسين درجة مئوية في بعض المناطق، يفضل الكثيرون التسوق والخروج في ساعات الليل بعد غروب الشمس، مما يجعل قرار إغلاق المتاجر في العاشرة مساء يثير مخاوف من تقليص فرص التسوق والبيع.
الخبير الاقتصادي علاء عبد الحليم يشير إلى أن القرار يمكن أن يوفر استهلاك الكهرباء في النظرية، ولكنه قد يؤدي أيضاً إلى خسائر اقتصادية بالغة على التجار الذين قد يفقدون بين 30 إلى 40% من دخلهم. ويوضح أن هناك اختلافات ثقافية بين نمط الحياة في مصر وأوروبا حيث تُغلق المتاجر في وقت مبكر هناك.
من جانبه، متى بشاي رئيس لجنة التجارة بالاتحاد العام للغرف التجارية يؤكد على أن البلاد تمر بأزمة شديدة وتحتاج إلى تكييف مع الوضع الحالي مع دعم الإجراءات التي تقودها الحكومة لإدارة الكهرباء بشكل أفضل.
يبقى تطبيق هذا القرار في مرحلة تجريبية، ومن المتوقع أن يتم تعديله وفقاً للتأثيرات الملاحظة وتعليقات المعنيين، مما يبرز أهمية وضع خطط بديلة لتقليل الخسائر الاقتصادية خلال هذه الفترة الانتقالية.



