يشهد اقتصاد الصين أداءً أضعف من المتوقع في الربع الثاني من عام 2024، مما يزيد من الضغوط على الحكومة الصينية لاتخاذ إجراءات تحفيزية إضافية. نما الاقتصاد الصيني بنسبة 4.7% فقط خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو أقل من توقعات المحللين التي كانت عند 5.1% وأقل من النمو المحقق في الربع الأول الذي كان عند 5.3%.
أزمة العقارات: أدى الانكماش المستمر في القطاع العقاري وتراجع أسعار المساكن الجديدة بأسرع وتيرة منذ 9 سنوات إلى إضعاف ثقة المستهلكين، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد. الأزمة العقارية الحالية تحد من قدرة الحكومات المحلية على تحقيق إيرادات جديدة من خلال مبيعات الأراضي، مما يفاقم الوضع الاقتصادي.
التحديات الاقتصادية: أدى انعدام الأمن الوظيفي وحالة عدم اليقين الاقتصادي إلى خفض الاستهلاك وزيادة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد. وتهدف الحكومة إلى تحقيق نمو اقتصادي قدره 5% لعام 2024، وهو هدف يعتبره المحللون طموحًا وقد يتطلب المزيد من التحفيز.
الإصلاحات الاقتصادية: افتتح الحزب الشيوعي الحاكم في الصين اجتماعًا حاسمًا بقيادة الرئيس شي جين بينغ، يركز على الاقتصاد ويعرف باسم « الجلسة الكاملة الثالثة ». يهدف الاجتماع إلى مناقشة إصلاحات اقتصادية كبرى، مع التركيز على تطوير قطاع التكنولوجيا الفائقة وتقديم الدعم لقطاع العقارات. يتوقع المحللون أن ينتج عن هذا الاجتماع تعهدات بالدعم الاقتصادي، إلا أن الإصلاحات الجذرية غير مرجحة، وفقًا لتوقعات العديد من الخبراء الاقتصاديين.
آفاق المستقبل: يبقى تحقيق هدف النمو الاقتصادي بنسبة 5% تحديًا كبيرًا أمام الصين في ظل الأزمة العقارية المستمرة وانعدام الأمن الوظيفي وضعف الاستهلاك. يتطلب الوضع الراهن تدخلات حكومية قوية وإصلاحات اقتصادية لتحفيز النمو وتعزيز الثقة في الاقتصاد الصيني.


