من المتوقع أن يكون استئناف المسار البحري الذي يربط بين المغرب و جزر الكناري بوابة لدخول المنتجات الزراعية المغربية إلى السوق. ومع ذلك، يأتي هذا في وقت تحدي للفلاحين الإسبان الذين يواجهون المنافسين الذين لا يلتزمون بنفس المتطلبات الإنتاجية، حسبما ذكرت صحيفة الأخبار الإيبيرية « ليبر ميركادو ».
بينما تعد المسار البحري الجديد وعدًا بفوائد اقتصادية واجتماعية لكل من المغرب و جزر الكناري، يشعر الفلاحون المحليون بالقلق بشأن المنافسة غير العادلة بسبب « المتطلبات البيئية والتكاليف الضريبية »، فضلاً عن خوفهم من « التهديد المحتمل لإدخال الآفات والأمراض ».
وذكر نفس المصدر: « الواردات بدون رقابة من المغرب ستمثل تهديدًا جديًا للإنتاج المحلي وخطرًا على ماشية الجزر بنتائج كارثية لريف جزر الكناري ».
وفي هذا الصدد، حثت جمعية الفلاحين ومربي الماشية في جزر الكناري، « أساجا كنارياس أساجا »، على عدم استئناف الاتصال البحري بين بويرتو ديل روساريو في فويرتيفنتورا وميناء طرفاية في المغرب للعام الحالي.
جاء ذلك بعد تسريب معلومات من اجتماع حديث بين حكومة جزر الكناري والوفد المغربي.
يخشى القطاع الزراعي أن يؤدي استعادة هذا المسار إلى تدفق كبير من المنتجات الزراعية والماشية من المغرب إلى الجزر في أسوأ وقت للريف الإسباني.
كما يخشون أيضًا أن يحمل إدخال هذه البضائع آفات وأمراضًا، بما في ذلك الآفات النباتية والحيوانية. وأوضح نفس المصدر أن « انتشار مثل هذه الآفات والأمراض قد يؤدي إلى خسائر في الإنتاج المحلي ويشكل تهديدًا للماشية ».
وأعربت جمعية « أساجا كنارياس أساجا » عن قلقها بشأن التهديد المحتمل لزراعتهم بسبب بعض العوامل المرضية النباتية الموجودة في المغرب، مثل فيروس الطماطم الخشنة والفراشة الزائفة (Thaumatotibia leucotreta).
وتشدد الجمعية على أن الدخول والانتشار المحتمل لهذه الحشرات قد ينتهك أيضًا أمر الـ12 مارس 1987، الذي يحكم استيراد وتصدير وعبور الخضروات والمنتجات.
وأشارت الجمعية الإسبانية، وفقًا لنفس المصدر، إلى أن « هذه التنظيمات تعمل نظريًا كحاجز لمنع وصول الآفات والأمراض الزراعية بالضبط إلى جزر الكناري ».
يسعى إطلاق المسار البحري إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الإقليمين، وفقًا لخالد الشرقاوي، الأمين العام للنقل في المغرب، خلال اجتماع عُقد في يناير بين الحكومة المغربية ومؤسسات جزر الكناري.
شدد الشرقاوي أيضًا على أهمية هذا المسار وألقى الضوء على استثمارات المغرب في البنية التحتية.
كلمات دلالية : المغرب / جزر الكناري

