محللون إسرائيليون اعتبروا أن اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، لن يؤثر بشكل كبير على الوضع الاستراتيجي للحرب الحالية. وأكدوا أن هناك حاجة لإعادة صياغة أهداف الحرب والتركيز على قضايا أخرى مثل استعادة الأسرى، الوضع في الضفة الغربية، ومواجهة تهديدات حزب الله اللبناني. فيما يلي أبرز النقاط التي تناولها المحللون:
- افتقاد البُعد الإستراتيجي:
- عاموس جلعاد، رئيس وحدة الاستخبارات العسكرية السابق، اعتبر أن سلوك إسرائيل يفتقد إلى البُعد الاستراتيجي، حيث يجب أن تكون الأولوية لاستعادة الأسرى من خلال صفقة، لأن الاستعادة بالقوة تبدو غير واقعية.
- أهمية تحقيق أهداف جديدة:
- عاموس مالكا، رئيس سابق لشعبة الاستخبارات، أكد أن اغتيال هنية يعتبر إنجازًا استخباريًا كبيرًا، لكن لا يمثل نقطة تحول إستراتيجية في الحرب. شدد على أهمية استخدام هذا الإنجاز لتحقيق تقدم في صفقة الأسرى.
- تهديد حزب الله:
- يوآف ليمور، محرر الشؤون العسكرية في « إسرائيل اليوم »، لفت إلى أن حزب الله قد يرد على الإجراءات الإسرائيلية، مشيرًا إلى احتمال اندلاع حرب شاملة. تساءل عن مكان الرد المحتمل: هل سيكون في الشمال، حيفا، تل أبيب، أو إشعال حرب أوسع؟
- استمرار قوة حماس:
- غاي فيرون، مراسل القناة الـ12، أشار إلى أن حماس تظل قوية، وأن إسرائيل لم تتخلص بعد من تهديد حزب الله، الذي يمكنه إطلاق مئات وربما آلاف الصواريخ، مما يعني أن الوضع الأمني لن يتحسن بشكل ملحوظ بعد الاغتيالات الأخيرة.
- غاي تسور، قائد سلاح البر السابق، أكد أن الاغتيالات مهمة لكنها لن تحدث خرقًا إستراتيجيًا. شدد على ضرورة تحديد أهداف جديدة للحرب، مثل استعادة الأسرى والقضاء على حركة حماس، وهي أهداف لم تتحقق بعد. وأضاف أن القضاء على حماس ليس ممكنًا لأنها لا تملك بديلًا، وبالتالي ستظل قوية مهما تعرضت للضغوط.
- تغيير الجبهة العسكرية:
- دعا تسور إلى تحويل غزة إلى جبهة ثانوية والتركيز على استعادة الأسرى، حتى لو استلزم ذلك الانسحاب من بعض المحاور مثل فيلادلفيا ونتساريم، مع اعتبار الضفة الغربية والشمال كجبهة رئيسية.
- استجابة حزب الله:
- ليلاخ شوفال، مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة « إسرائيل اليوم »، أكدت أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن اغتيال هنية لكنها تبنت مسؤولية اغتيال القيادي العسكري في حزب الله فؤاد شكر في بيروت. وأضافت أن هناك حالة تأهب واسعة في إسرائيل ردًا على احتمال قيام حزب الله بالرد، بالإضافة إلى استعداد لضرب لبنان ومناطق أخرى إذا لزم الأمر.
بناءً على هذه التحليلات، يبدو أن الوضع العسكري في إسرائيل معقد ويحتاج إلى إعادة تقييم للأهداف والاستراتيجيات بشكل شامل.


