تلجأ إيران، رغم غناها باحتياطيات الغاز، لاستيراد الغاز الروسي لعدة أسباب معقدة تشمل الجوانب التقنية، الاقتصادية، والسياسية:
- نقص التكنولوجيا والبنية التحتية: العقوبات الأمريكية والدولية قد أعاقت إيران من الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية اللازمة لتطوير حقول الغاز واستخراج الغاز بكفاءة. لذا، تحتاج إيران إلى مساعدة خارجية، وخاصة من شركات مثل « غازبروم » الروسية، التي تمتلك الخبرة والتكنولوجيا في هذا المجال.
- زيادة الطلب المحلي: إيران تواجه زيادة في الطلب المحلي على الغاز، سواء للاستهلاك المنزلي أو الصناعي. أحياناً يكون إنتاجها غير كافٍ لتلبية هذا الطلب، خاصة في فترات الذروة مثل فصل الشتاء. استيراد الغاز يساعد في سد هذه الفجوة وتحقيق استقرار في الإمدادات.
- التعاون الاستراتيجي مع روسيا: تعزيز العلاقات مع روسيا من خلال التعاون في مجال الطاقة يمكن أن يكون جزءاً من استراتيجية إيران لمواجهة العقوبات الأمريكية. إيران وروسيا لديهما مصالح مشتركة في مجالات متعددة، بما في ذلك السياسة الإقليمية والطاقة، ويمكن لمثل هذه الصفقات تعزيز تلك العلاقات.
- الصعوبات المالية: تواجه إيران تحديات مالية بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. في بعض الأحيان، تكون الصفقات مع روسيا جزءاً من اتفاقيات أوسع تتضمن تسهيلات مالية أو تجارية قد تكون إيران بحاجة إليها.
- تطوير البنية التحتية لنقل الغاز: تحتاج إيران إلى استثمارات كبيرة لتطوير شبكة أنابيب الغاز وتسهيلات التخزين. التعاون مع « غازبروم » يمكن أن يساعد في تطوير هذه البنية التحتية، مما يمكن إيران من زيادة إنتاجها في المستقبل.
- التصدير للأسواق الأخرى: بإبرام اتفاقيات مع روسيا، يمكن لإيران الاستفادة من الشبكات الروسية لتصدير الغاز إلى أسواق جديدة، مما يزيد من عائداتها من الغاز الطبيعي.
إجمالاً، استيراد الغاز الروسي ليس مجرد حاجة مادية للغاز، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تشمل التعاون التكنولوجي، تحسين البنية التحتية، وتجاوز العقوبات الاقتصادية.



