في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي في مصر والذي تفاقم بسبب موجات الحر الشديدة، أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن البلاد بحاجة إلى استيراد وقود بقيمة 1.18 مليار دولار لتخفيف الأزمة. وأوضح مدبولي في خطابه أن هذه الشحنات من زيت الوقود والغاز الطبيعي ستصل في الأسبوع الثالث من يوليو/تموز المقبل، مؤكداً أن الهدف هو وقف قطع الكهرباء خلال الأشهر الصيفية المتبقية.
وأكد مدبولي أن انقطاع الكهرباء يعود إلى أزمة في توفير الوقود لتوليد الطاقة، وليس بسبب نقص في قدرات التوليد أو النقل أو التوزيع. أشار إلى أن الحكومة تعمل على وقف قطع التيار الكهربائي بحلول نهاية السنة الحالية، وأن هذا الوضع يؤثر على قطاعات الصناعة والاستثمار.
وأشار مدبولي إلى أن شهر يونيو/حزيران الحالي شهد ثلاث موجات حر غير مسبوقة مقارنة بالسنوات الماضية، منها الموجة التي ضربت البلاد خلال عيد الأضحى. وأضاف أنه مع عودة العمل بكامل طاقته في القطاعين الخاص والحكومي بعد عطلة العيد، وصل الطلب على الكهرباء يوم الاثنين إلى نحو 36 غيغاواط. وتسبب خروج أحد حقول الغاز في إحدى دول الجوار من الخدمة لمدة 12 ساعة في تفاقم الأزمة وزيادة فترة انقطاع الكهرباء.
أوضح مدبولي أن الحكومة قررت زيادة فترة تخفيف الأحمال خلال بقية الأسبوع الجاري بدلاً من الاقتصار على يومين. وذكر أن وزير البترول طارق الملا عرض عليه زيادة الاحتياطيات الإستراتيجية من المازوت عبر استيراد 300 ألف طن إضافية بقيمة 180 مليون دولار، وبدأت الحكومة في توفير هذه الكميات، والتي من المقرر أن تصل بداية الأسبوع المقبل.
وتحتاج مصر إلى مليار دولار إضافية خلال فترة الصيف لتقليل فترات تخفيف الأحمال، كما أعلن مدبولي. وذكر أن الفترة المتبقية من الأسبوع الحالي ستشهد انقطاع الكهرباء بمعدل ثلاث ساعات يوميًا، على أن تعود إلى ساعتين بداية من الشهر المقبل. ومن بين التدابير المتخذة لخفض عملية تخفيف الأحمال، سيتم إغلاق المحال التجارية في العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي، مع استثناء الصيدليات والمطاعم.



