12 C
Marrakech
mercredi, janvier 21, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

تسريب الامتحانات: وزارة التربية تلغي وتعيد الاختبارات

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأربعاء...

« ألبارو أربيلوا: « براهيم دياز قدم أفضل أداء في كأس إفريقيا

دافع ألبارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، عن براهيم دياز،...

بلاغ رسمي: لا وفيات خلال نهائي الكان

نفت المديرية العامة للأمن الوطني بشكل قاطع المعلومات المتداولة...

سلام أم نفوذ؟ ترامب في الواجهة

قدّم دونالد ترامب "مجلس السلام" الذي يهدف إلى تعزيز...

تقدم ملموس: المغرب يحقق قفزة في مؤشر التقدم الاجتماعي

تقدم المغرب ثلاث مراتب في التصنيف العالمي لمؤشر التقدم...

خبراء يناقشون تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الإبداع وصناعة السينما


عُقدت الأربعاء، مائدة مستديرة على هامش المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، تناولت موضوع الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مستقبل السينما، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمبدعين في الصناعة السينمائية الذين ناقشوا الآفاق والتحديات التي يطرحها هذا التطور التكنولوجي.

وانقسم اللقاء إلى محاور؛ أبرزها تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاج السينمائي من خلال التطرق إلى كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج، مثل تحليل البيانات لتحسين خيارات النصوص واختيار الممثلين، إضافة إلى الإشارة إلى برامج ذكية تساعد في عملية المونتاج وتحرير الفيديو، مما يسهم في تسريع العمليات الإنتاجية.

كما ناقش المشاركون مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على المشاركة في العملية الإبداعية، وهل يمكن للآلات كتابة سيناريوهات أو تطوير شخصيات. وأجمع الكثيرون على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة؛ لكنه لا يمكن أن يحل محل الإبداع البشري الفريد.


ومن ناحية التحديات الأخلاقية والقانونية، تم التركيز خلال المناقشة على التحديات المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية، خاصةً عندما يتعلق الأمر بإنتاج المحتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن حماية حقوق المؤلفين في ظل وجود آلات تنتج محتوى جديدا.

وأكدت هذه المائدة المستديرة أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة وتحديًا في الوقت ذاته لصناعة السينما. كما يتطلب الأمر تعاونًا بين المبدعين والمهندسين لضمان تطوير حلول مبتكرة تخدم الفن والقطاع السينمائي بشكل عام.

في هذا السياق، قال جمال مهياوي، مدير التواصل بالمجموعة السينمائية “ميغاراما”، في تصريح لهسبريس، إن المهم في الذكاء الاصطناعي بالمغرب هو تداخله في كل ما له علاقة بالصناعة السينمائية، من الإنتاج إلى البث في القاعات السينمائية، سواء على مستوى السيناريو أو المؤثرات البصرية التي يساهم في تقليل مدة تحضيرها، إضافة إلى التوزيع والتسويق للأفلام مقارنة مع أعمال متصدرة للإيرادات العالمية. كما أشار إلى التدخل في البرمجة والثمن حسب حضور الجمهور، وفي تسيير العروض وغيرها.

وتابع المتحدث ذاته أن الذكاء الاصطناعي لا يهدد المهن المرتبطة بالسينما، بل يواكبها لكي يساعد اليد البشرية، لكن لن تحل محلها حاليًا، بل سيساعد المهنيين والفاعلين في القطاع على تطوير إبداعهم.

من جهته، أبرز زهير الخديسي، مقاول في مجال التكنولوجيا، أن المائدة المستديرة كانت فرصة للفاعلين في مجال السينما للنقاش حول كيف يمكن للذكاء الاصطناعي من تطوير الصناعة السينمائية في المغرب.

وأضاف الخديسي أنه رغم التخوفات الموجودة، فن الهدف كان هو مواجهتها، خاصة في ظل وجود تساؤلات حول تأثيره على المهن المرتبطة بهذا المجال، والفرص التي سيمنحها للصناعة السينمائية لكي تواكب التطور من بداية الفكرة إلى السيناريو وصناعة الفيلم، إضافة إلى جانب التوزيع والتسويق للأفلام على المستوى العالمي.

وتابع، في حديثه على هامش نهاية اللقاء، أن الذكاء الاصطناعي يبقى وسيلة تُستخدم في المجال السينمائي منذ أكثر من ثلاثين سنة على مستوى عمليات التوضيب، والفكرة اليوم هي أنه يمكن استعماله بثمن أرخص ووقت أقل بقدرة عالية؛ لكنه لن يعوض أحاسيس الممثلين أو خبرة المنتجين وإبداع كتاب السيناريو، بل سيساعدهم على تقليص المدة الزمنية، وهذا هو الأساس.

وخلصت المائدة المستديرة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل منعطفًا حاسمًا في صناعة السينما، حيث يجلب معه آفاقًا جديدة وإمكانات غير محدودة؛ من خلال تحسين العمليات الإنتاجية وتعزيز الإبداع.

spot_img