20 C
Marrakech
dimanche, mars 15, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

فرنسا تصدر مذكرة توقيف بحق إلياس خربوش

قضت محكمة الاستئناف في باريس، يوم الخميس، بسجن إلياس...

الولايات المتحدة تقصف جزيرة خرج الإيرانية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي نفّذ...

المغرب يطلق برنامج “إدماج” لدعم تشغيل الشباب

أطلق وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس...

المركز السينمائي المغربي يشدد مراقبة عقود السيناريو

أعلن المركز السينمائي المغربي (CCM) عن اعتماد إجراء جديد...

مشروع قانون أمريكي يستهدف البوليساريو

يدرس مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى التحقيق...

« الكد والسعاية » موضوع درامي يثير الجدل في مصر


يستلهم مسلسل تلفزيوني مصريّ الفتوى المغربية المعروفة بـ”حق الكد والسعاية”، ومن المرتقب أن يعرض بعنوان “حسبة عمري”؛ وهو من تأليف محمود عز وإخراج مي ممدوح، وتشخّصه كل من روجينا ومحمد رضوان وعمرو عبد الجليل وعلي الطيب ومحمود البزاوي.

وينطلق هذا المسلسل الرمضاني من كتاب “حق الكد والسعاية” لمحمد بشاري، الباحث المغربي والأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، بوصفه يكشف، وفق مؤلفه، عن “رؤية شرعية جديدة كانت مخفية في أضابير النسيان”.

محمد بشاري، مؤلف كتاب “حق الكد والسعاية.. مقاربات تأصيلية لحقوق المرأة المسلمة”، إن “مصدر سعادتي بهذا الخبر إدراكي لحقيقة الدور الذي قامت به الفنون المصرية في معالجة أزمة المرأة مع قوانين تنظيم الأسرة؛ من فيلم الزوجة الثانية عام 1967، وفيلم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة “أريد حلا””.

وتابع بشاري: “هذه الأعمال الفنية خلقت مناخا ثقافيا قاد إلى تغييرات جذرية على المستوى القانوني، حيث تم تعديل قوانين الأحوال الشخصية بناء على ذلك؛ وبإذن الله سيكون حق الكد والسعاية جزءا من قوانين الدول الإسلامية وقد بدأت المملكة المغربية بالخطوة الأولى في هذا المجال”.

ومن بين ما نبّه إليه المتحدث أهمية هذا الاستلهام من كتاب علمي أكاديمي صدر عن دار نهضة مصر في أزيد من 500 صفحة؛ لأن “المسلسلات والأفلام عادة عندما تستوحي من كتبٍ، فإنها تكون قصصا وروايات”. وفي هذا السياق، فالمصدر كتاب تأصيل لفتوى حقّ الكدّ والسعاية لابن عرضون، التي تعود إلى القرن العاشر الهجري.

ويدافع بشاري عن أهمية “حق الكد والسعاية في حفظ حق من كدّ وسعى في تنمية مال الأسرة، نساء ورجالا؛ فمن بين النماذج فضلا عن الزوجة التي ساعدت زوجها في تنمية مال الأسرة، الأخ الأكبر الذي يقومُ بمصاريف إخوته، ثم يصير إخوته بعد ذلك أطباء أو ذوي أشغال قارة في المدينة، ويظلّ هو في البادية لأنه كان المسؤول عنهم.. ففي حالة وفاة الأب مثلا، ينبغي أن يكون له حقٌّ قيمتُه غير قيمة باقي إخوته، يعتَبر إسهامه”.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الفتوى المغربية كانت محط نقاش بمصر منذ سنوات؛ ومن بين محطاته دعوة أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى تنظيم مؤتمر تُدْعَى فيهِ المجامع الفقهية من أجل تدارس اعتماد فتوى للفقيه المغربي ابن عرضون التي اصطُلِح على تسميتها بـ”حق الكدّ والسعاية”، وأفتى فيها هذا الأخير في القرن السادس عشر الميلادي بأن للمرأة الحق في نصف ثروة زوجها ثم يكون النصف الآخر للميراث، بعدما سئل عن نصيب الزوجة من المال والثروة التي شاركت في تكوينها مع الرجل بعد وفاته أو تطليقها، إذا كانت من النساء اللائي يخرجن مع أزواجهن إلى الحقول ويزرَعن ويحصدن وتكون أيديهِنَّ بأيدي الرجال.

spot_img