احتضنت مدينة الرباط، يوم الخميس 3 يوليوز 2025، الدورة 23 لمنتدى الاستقرار المالي الإسلامي، المنظم من طرف مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB). حمل المنتدى شعار «تجاوز الصعوبات: معالجة نقاط الضعف الهيكلية وتعزيز الصمود أمام الصدمات المستقبلية»، حيث ركز على أهمية الإصلاحات الهيكلية لتقوية استقرار القطاع المالي الإسلامي.
شارك في المنتدى محافظو البنوك المركزية، ومسؤولون كبار من هيئات التنظيم، ومنظمات دولية، إضافة إلى فاعلين في صناعة المالية الإسلامية، لتبادل الخبرات حول تعزيز النمو المستدام واستقرار القطاع.
وأشار والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، في كلمته الافتتاحية، إلى الجهود التي بذلها IFSB لدعم بنك المغرب في تطوير الإطار التنظيمي للتمويل التشاركي، مؤكدًا نمو هذا القطاع في المغرب ومساهمته في تعزيز الشمول المالي، حيث يمثل اليوم 2% من الأصول البنكية.
من جانبه، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق على أهمية التعامل مع التمويل الإسلامي ضمن السياق المغربي باعتباره تمويلًا تشاركيًا يتماشى مع المقاصد الشرعية، معتبراً أن تسمية «التمويل التشاركي» تساعد في تجنب الالتباس حول طبيعة هذه المعاملات.
خلال المنتدى، تم تقديم تقرير حول استقرار صناعة الخدمات المالية الإسلامية لعام 2025، الذي أبرز استمرار نمو القطاع رغم وجود نقاط ضعف هيكلية تحتاج إلى معالجة لضمان استدامة هذا النمو.
وأكد الأمين العام للـIFSB الدكتور غيث شبشيغ على ضرورة تعميق أسواق الصكوك، وتعزيز البنية التحتية المالية، ودفع الإصلاحات التنظيمية كخطوات ضرورية لبناء منظومة مالية إسلامية قوية.
واتفق المشاركون على أهمية الإصلاحات الهيكلية لتقوية صمود واستقرار النظام المالي الإسلامي على المدى الطويل، مع التركيز على تطوير الأسواق المحلية للصكوك، وتوسيع قاعدة المستثمرين، ومعالجة الثغرات القانونية والتنظيمية.
كما تم اعتماد معايير جديدة، وإضافة أعضاء جدد للمجلس، وتعيين خالد إبراهيم هميدان رئيسًا للمجلس لعام 2026، مع تأكيد أهمية التعاون الدولي لضمان استقرار وشمولية النظام المالي الإسلامي.

