7 C
Marrakech
mardi, mars 3, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

الشرق الأوسط: إلغاء أكثر من 40٪ من الرحلات

أُلغيت أكثر من 1.560 رحلة جوية متجهة إلى الشرق...

توتر أمني بعد محاولة ضرب مصفاة نفطية

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، أن أنظمة الدفاع الجوي...

نشرة إنذارية: ثلوج ورياح قوية وأمطار رعدية

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في نشرة إنذارية من...

توتر سياسي يضع مونديال 2026 تحت الضغط

قبل أزيد من ثلاثة أشهر على انطلاق نهائيات كأس...

تعاون دفاعي: استثمار هندي مرتقب في المغرب

تدرس مجموعة هندية متخصصة في المعدات العسكرية فتح موقع...

افتتاح أول معمل لتحويل القنب الهندي بتاونات

في قلب إقليم تاونات، وبالتحديد بساحل بوطاهر بجماعة مزراوة، يبرز معمل عصري كمثال بارز على التجديد الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.

تعد هذه الوحدة، التي تم تدشينها يوم الثلاثاء من قبل المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، محمد الكروج، الأولى من نوعها في تحويل القنب الهندي بشكل قانوني في المنطقة. ويأتي هذا المعمل في إطار تنفيذ القانون رقم 21-13 المتعلق بالاستخدامات المشروعة للقنب الهندي، ليعزز سلسلة القنب الهندي المسؤولة ويقدم فرصاً جديدة.

يتميز معمل تاونات بوحدة التحويل المتطورة التي يضمها، والتي صممت لاستغلال إمكانيات القنب الهندي بشكل أمثل. استعرض يحيى عبدي، مهندس في مجال الأغذية والمسؤول عن الإنتاج، مختلف مراحل هذه العملية المبتكرة.

تبدأ العملية بمرحلة « التشذيب »، حيث يتم فصل السيقان بعناية عن الزهور، تليها عملية فصل البذور التي يتم حفظها لصناعة مستحضرات التجميل.

وأوضح السيد عبدي أن المرحلة الأهم تتمثل في استخلاص « الكانابيديول » من الزهور باستخدام تقنية مبتكرة في المغرب، وهي « ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج »، مما يتيح الحصول على مردودية عالية من الكانابيديول عالي الجودة. وتستمر عملية التحويل عبر الترشيح والتقطير الجزيئي، وهي خطوات أساسية في تنقية وتركيز الكانابيديول، وأخيراً يتم الحصول على الشكل المثالي للكانابيديول للاستخدام في المكملات الغذائية.

وأكد السيد عبدي أن « هدفنا هو إنتاج مستخلصات القنب الهندي بجودة صيدلانية لا تشوبها شائبة، تلبي أكثر المعايير الدولية صرامة ».

يشكل هذا المجمع الصناعي، الذي يتجاوز مساحته 3000 متر مربع، محركاً حقيقياً للتنمية في المنطقة. فهو لا يسهم فقط في خلق 25 منصب شغل دائم و300 منصب شغل موسمي، بل يفتح أيضاً آفاقاً جديدة للمزارعين المحليين.

من جانبه، صرح فؤاد الشرعي، رئيس تعاونية مزارعي القنب الهندي « SSIDA »، بأن هذا المشروع « أعاد الأمل للمنطقة، حيث سيمكن المزارعين من تحقيق دخل ثابت وتحسين وضعهم المعيشي ».

يبرم المصنع عقوداً تجارية صارمة مع التعاونيات الشريكة، التي تنص على ضرورة حصول كل مزارع على الترخيص وزراعة القنب في الأراضي المخصصة برمز فريد، والالتزام بمعايير الإنتاج الصارمة، بما في ذلك منع استخدام المواد الكيميائية.

إضافة إلى وحدة التحويل، قام حامل المشروع بإنشاء مشتل متطور لضمان تتبع الشتلات المعتمدة والمختارة لزراعتها من قبل الفلاحين. يضم المشتل، الذي يعد القلب النابض لعملية إنتاج القنب الهندي، 11 دفيئة.

وأوضح شنتوف مصطفى، المسؤول عن المصلحة التقنية، أن « نحن في هذا المشتل نعمل على مضاعفة عدد بذور القنب المستوردة، التي تم اختيارها وفقاً لمعايير صارمة للتكيف مع البيئة ومقاومة الأمراض والإنتاجية ». وتتم مراقبة كل معيار بدقة لضمان معدل نجاح مثالي للشتلات يتراوح ما بين 80 و85 في المائة.

خلال هذا العام، أنتج المشتل حوالي 927 ألف بذور وشتلة، تم توزيعها على التعاونيات الشريكة التي تغطي مساحة 256 هكتاراً. كما تتعاون هذه الوحدة مع 8 تعاونيات تزرع أصنافاً محلية « بلدية » ببذورها الخاصة.

يبرز معمل تحويل القنب الهندي بتاونات كرمز لإرادة المغرب في تطوير سلسلة مشروعة ومسؤولة للقنب الهندي، مما يساهم في خلق قيمة مضافة ويعزز رؤية التنويع الاقتصادي والتنمية الترابية.

spot_img