منعت السلطات الألمانية السيد يانيس فاروفاكيس، وزير المالية السابق في اليونان، من دخول أراضيها حيث كان من المقرر أن يشارك في مؤتمر داعم للفلسطينيين في برلين.
أفاد فاروفاكيس، الذي يعتبر من مؤسسي حزب « ديم 25″، بأن وزارة الداخلية الألمانية فرضت عليه « حظر أنشطة »، مما يمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي، بما في ذلك المشاركة في الفعاليات عبر الإنترنت.
من جانبها، منعت الشرطة الألمانية يوم الجمعة الماضي المنظمين من متابعة فعاليات المؤتمر بسبب مخاوف من تصريحات معادية للسامية. وقد تم تعليق المؤتمر بعد ساعة من بدئه بسبب منع أحد المتحدثين، الطبيب الفلسطيني غسان أبو ستة، الذي كان يفترض أن يقدم أدلة حول الحرب الإسرائيلية على غزة.
وأعلنت الشرطة في وقت لاحق حظر ما تبقى من فعاليات المؤتمر، الذي كان من المقرر أن يستمر حتى الأحد الماضي.
يأتي هذا المؤتمر الذي نظمته مجموعة من النشطاء المدنيين، بما في ذلك منظمات فلسطينية ويهودية، تحت شعار « نحن نتهم وسنحاكمكم »، بهدف التركيز على دور ألمانيا في الأحداث التي جرت في غزة.
تعبيرا عن تضامنه مع الفلسطينيين، نشر فاروفاكيس نص كلمته التي كان من المفترض أن يلقيها في المؤتمر، معتبرا أن الأحداث تذكر بالحقبة النازية.
وقد تلقى هذا المؤتمر انتقادات شديدة قبل بدء فعالياته، ولم يتم الكشف عن مكانه إلا في اللحظات الأخيرة بسبب مخاوف أمنية.
في الموقع الإلكتروني للمؤتمر، اتهم المنظمون إسرائيل بارتكاب « فصل عنصري وإبادة جماعية »، واتهموا ألمانيا بالتواطؤ مع الاحتلال في غزة.
ردا على هذا المؤتمر، أكد كاي فيغنر، رئيس بلدية برلين، على أنه لا يمكن التسامح مع تنظيم مثل هذه الفعاليات في المدينة، مشددا على عدم تسامح برلين مع معاداة السامية والكراهية.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة أثارت غضبا في ألمانيا، حيث أدت إلى احتجاجات ضد سياسة الدعم القوي لإسرائيل، وقد رفعت نيكاراغوا دعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد ألمانيا بسبب دعمها المالي والعسكري لإسرائيل.




