تميز تثمين المياه ودورها الحيوي في تعزيز سيادة الغذاء في المؤتمر الوزاري الرابع الذي عقد في الرباط. 

0
117

أكد وزير الزراعة والصيد البحري والتنمية الريفية والمياه والغابات، محمد الساديكي، أهمية مراقبة موارد المياه كمؤشر حاسم لدعم سيادة الغذاء.

وفي كلمته في المؤتمر الذي نظمته المدرسة الوطنية للإدارة (ENSA) تحت عنوان « الزراعة والمياه: استدامة سيادة الغذاء »، أكد الساديكي الدور الحاسم الذي تلعبه إدارة المياه في تعزيز سيادة الغذاء الوطنية. وشدد على ضرورة تسريع تنفيذ البرنامج الوطني لتوزيع مياه الشرب والري (PNAEPI) (2020-2027) واستراتيجية الجيل الأخضر (2020-2030). تهدف هذه المبادرات إلى تسريع الاستثمارات العامة الهامة لتطوير إمدادات المياه وإدارة الطلب على المياه. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر اعتماد نهج السيادة في المياه والطاقة والغذاء ضروريًا لتأمين الإمكانات المائية للبلاد.

من حيث تطوير إمدادات المياه، عرض الوزير استراتيجيات تتضمن بناء سدود جديدة والإمكانات الغير مستغلة في حوضي لوكوس وسبو وبو رقريق. كما أكد على أهمية ربط الأحواض وتشجيع تحلية المياه لتحقيق الحد الأقصى للموارد المائية.

تم التركيز على جهود تحسين كفاءة استخدام المياه، مع التركيز على تحديث أنظمة الري الحديثة وتحسين استغلال الموارد المائية من السدود وتطوير الري بالمياه غير التقليدية. يُخطط لاستثمار مهم بقيمة 50 مليار درهم كجزء من استراتيجية الجيل الأخضر.

ذكر الساديكي أنه بحلول نهاية عام 2023، كانت مساحة 824،000 هكتار بالفعل تحت الري المحلي، ممثلة 50٪ من المساحة المروية. الهدف هو تحقيق مليون هكتار في الري المحلي بحلول عام 2030.

تناول الوزير أيضًا أهمية الاستدامة في القطاع، مشددًا على البرامج للتكيف مع تغير المناخ. وتشمل هذه البرامج برنامج تحويل محاصيل الحبوب الحساسة لتغيرات المناخ إلى محاصيل قوية وأكثر قيمة، خاصة في المناطق الهشة.

شدد الساديكي على أن السيادة الغذائية تعتمد أيضًا على السيادة في البذور والنباتات والسيطرة على العوامل الأخرى والاستثمار في التدريب والبحث والابتكار، جنبًا إلى جنب مع إنشاء مخزون غذائي استراتيجي.

أكدت ندى بياز، المديرة العامة لـ ENSA، أهمية المؤتمر كمنصة للتأمل وتبادل وجهات النظر لتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بإدارة المياه والزراعة. وشددت على أهمية الموضوع، خاصة في ظل السياق الأوسع للاحتفال تحت العنوان العام للماء.

يأتي المؤتمر كجزء من دورة المؤتمرات الوزارية المستمرة في ENSA كجزء من احتفالها بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا