بوريطة: البلدان متوسطة الدخل مقياس حقيقي لمستوى التنمية المستدامة في العالم .

0
179

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء في الرباط، أن البلدان متوسطة الدخل تمثل مقياسًا حقيقيًا لمستوى التنمية المستدامة في العالم.

وفي افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى حول البلدان متوسطة الدخل، الذي انعقد تحت شعار « حلول من أجل التحديات التنموية في بلدان متوسطة الدخل في عالم متغير »، أشار بوريطة إلى أن هذه البلدان تعتبر « الطبقة المتوسطة في المجتمع الدولي »، حيث تلعب دورًا حيويًا في تنشيط الاقتصاد وتعكس مستوى التنمية.

وأكد الوزير على أهمية هذه البلدان في الاقتصاد العالمي، وتنوعها الثقافي والجغرافي، ودورها كرافعة للسلام والاستقرار الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن هذه البلدان تمثل مصدر إلهام للعالم بما تحققه من نجاحات اقتصادية واجتماعية وتجارب إصلاح ملهمة في ظروف صعبة.

وأوضح بوريطة أن رفاهية اقتصاديات البلدان متوسطة الدخل تسهم في استقرار النظام الاقتصادي العالمي، ولكنه أشار إلى التحديات التي تواجهها هذه البلدان، مثل التضخم المستمر وارتفاع الديون وصعوبة الوصول إلى التمويل الدولي، مما يعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي سياق آخر، أكد بوريطة على ضرورة تعزيز التعاون الدولي من أجل تحفيز الاستثمار في التنمية المستدامة والحفاظ على دينامية التنمية في هذه البلدان. وشدد على أن هذا المؤتمر يمكن أن يكون رافعة للعمل الدولي والاقتصادي، داعياً إلى التفاتة خاصة إلى أهمية هذه الفئة من البلدان وضرورة فهم التحديات التي تواجهها.

وأشار بوريطة إلى ضرورة لدى البلدان متوسطة الدخل أن تتبنى طموحًا للتحول من « فخ الدخل المتوسط »، مؤكدًا على أن الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي يجب أن يكونوا متاحين للجميع، وأنهم يشكلون رأسمالًا كونيًا لمجتمع الأمم.

وختم بوريطة بالتأكيد على أهمية التعاون والشراكة داخل مجموعة البلدان متوسطة الدخل من خلال مشاريع هيكلية ومبتكرة، مشيرًا إلى جهود المغرب في تعزيز التعاون الاقتصادي والتقني مع شركائه. وأعرب عن قناعته بأن عمل هذه البلدان يجب أن يركز على إعادة تموقعها كمنصة فعالة في الحكامة الاقتصادية العالمية وإعادة توجيه التعاون الدولي من أجل التنمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا