تربط المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقات استراتيجية قوية ومستدامة على مستويات متعددة، تستند إلى إرادة سياسية صلبة أكد عليها زعيما البلدين في عدة مناسبات، بهدف تحويلها إلى شراكة نموذجية.
وتأتي زيارة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى الإمارات العربية المتحدة، في إطار التفاهم المستدام الذي يحكم التعاون الثنائي على جميع المستويات، مع تأكيد الالتزام بتعزيز وتنويع الشراكة على أساس قيم الأخوة والاحترام المتبادل.
تُعتبر هذه الزيارة التاريخية، الأولى للملك محمد السادس إلى الإمارات بعد انتخاب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيسًا للدولة، دفعة قوية للتعاون الثنائي وتعزيز الأخوة والتضامن بين البلدين. وقد تجلى هذا التضامن بوضوح بعد زلزال الحوز في المغرب، حيث قدمت الإمارات فريقًا للبحث والإنقاذ للمشاركة في عمليات الإغاثة، مما يعكس عمق الروابط بين القادة والشعبين.
تتميز العلاقات السياسية بين المغرب والإمارات بالتشاور المستمر وتطابق وجهات النظر، ويتجلى الدعم المتبادل في المحافل الإقليمية والدولية، وقد أكدت المملكة دعمها الثابت لسيادة الإمارات على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. بالإضافة إلى ذلك، عبرت المملكة عن إدانتها للهجوم على منطقة المصفح ومطار أبوظبي في يناير 2022.
تظهر الإمارات بشكل واضح دعمها للمغرب ووحدته الترابية، وتعزز هذه المواقف بفتح قنصلية عامة في مدينة العيون في نوفمبر 2020. يتنسق البلدان دائمًا في المواقف الإقليمية والدولية، وتتبنى سياسة خارجية معتدلة مبنية على احترام سيادة الدول ومحاربة التطرف والإرهاب.
تعتبر هذه الشراكة متعددة الأبعاد بين المغرب والإمارات اليوم محورية، ومن المتوقع أن تضيف الزيارة الرسمية للملك محمد السادس دينامية قوية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.



