الوقود: تزايد المخاوف مع اقتراب فصل الصيف

0
80

تتزايد المخاوف في أوروبا من احتمال حدوث نقص في الوقود المخصص للسيارات والطائرات، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة.

مضيق هرمز في قلب المخاوف

يواصل إغلاق مضيق هرمز التأثير على سوق الطاقة العالمي. ويعد هذا الممر البحري من أهم النقاط الاستراتيجية، إذ يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من المحروقات العالمية.

وتزداد الوضعية تعقيداً بفعل الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، ما يساهم في تقليص تدفق النفط والغاز نحو الأسواق الدولية.

TotalEnergies تحذر من خطر النقص

حذر باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة TotalEnergies، من احتمال دخول العالم في مرحلة نقص في الطاقة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لشهرين أو ثلاثة أشهر إضافية.

واعتبر أن الاقتصاد العالمي لا يمكنه الاستغناء لمدة طويلة عن هذه النسبة المهمة من إنتاج النفط والغاز دون تداعيات كبيرة.

فرنسا تطمئن

في المقابل، تحاول السلطات الفرنسية تهدئة المخاوف. فقد أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لا توجد، في الوقت الحالي، مؤشرات على حدوث نقص في الوقود.

كما أوضحت الحكومة الفرنسية أنها تتوفر على مخزون نفطي يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر لمواجهة أي صعوبات محتملة في الإمدادات.

وحالياً، تعرف 4 في المائة فقط من محطات الوقود في فرنسا نقصاً في نوع واحد على الأقل من الوقود.

الصيف فترة حساسة

قد يؤدي حلول فصل الصيف إلى زيادة الضغط على سوق الطاقة، بسبب ارتفاع التنقلات البرية في أوروبا والولايات المتحدة، إلى جانب انتعاش حركة السفر الجوي.

ومن شأن هذا الارتفاع في الطلب أن يزيد من حدة التوترات في الأسواق، خاصة في ظل تراجع الإمدادات العالمية من المحروقات.

أوروبا مهددة بارتفاع الأسعار

على المدى القصير، تبدو أوروبا أكثر عرضة لارتفاع أسعار الوقود. غير أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى توترات أكبر في إمدادات الديزل والكيروسين.

وقد ينعكس ذلك على أسعار تذاكر الطيران، مع احتمال تسجيل اضطرابات في النقل الجوي إذا طال أمد الأزمة.

إجراءات قيد الدراسة

تؤكد فرنسا استعدادها لاستخدام جزء من مخزونها الاستراتيجي في حال ظهور مشاكل في الإمدادات.

ومن جانبها، تعتزم الاتحاد الأوروبي تعزيز مراقبة إمدادات الكيروسين، وزيادة إنتاج المصافي، وتشجيع ترشيد استهلاك الطاقة من خلال العمل عن بعد وتقاسم السيارات.

كما تراهن السلطات الأوروبية على تسريع كهربة وسائل النقل لتقليص الاعتماد على النفط والغاز.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا