سلام أم نفوذ؟ ترامب في الواجهة

0
38

قدّم دونالد ترامب « مجلس السلام » الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار والحكم في المناطق المتأثرة بالنزاعات، لا سيما غزة. ومع ذلك، فإن المشروع الذي أعلن عنه في 18 يناير 2026 يثير العديد من التساؤلات. في البداية، كان من المفترض أن تركز اللجنة على إعادة إعمار غزة، لكن الميثاق المنشور لا يذكر هذا الهدف بشكل صريح، بل يصف منظمة دولية تهدف إلى إعادة الحكم الموثوق وضمان السلام الدائم.

تمنح خطة ترامب سلطات كبيرة، بما في ذلك اختيار الأعضاء، مع رسم دخول قدره مليار دولار. ومن بين المشاركين قادة مثيرون للجدل مثل فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو وفيكتور أوربان، بالإضافة إلى مقربين من ترامب، ومن بينهم صهره جاريد كوشنر. ويُعد توني بلير العضو غير الأمريكي الوحيد المخطط له.

أعربت عدة دول، بما في ذلك فرنسا، عن تحفظاتها، حيث أشارت باريس إلى أنها ليست مستعدة لدعم هذا المجلس في الوقت الحالي، ما أدى إلى تهديدات أمريكية بفرض ضرائب على النبيذ والشمبانيا الفرنسية. ويعزى الشك تجاه هذا المجلس إلى انتقاد ترامب للأمم المتحدة، التي يعتبرها بيروقراطية وغير فعالة.

ومع ذلك، فإن الحاجة عاجلة: يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف صعبة للغاية في غزة، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة. وحتى الآن، يبدو أن « مجلس السلام » مبادرة غير مؤكدة ومثيرة للجدل، ولا تزال فعاليته بحاجة إلى إثبات، لا سيما فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي وُضع من أجله.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا