زيارة ماكرون إلى المغرب: عهد جديد في العلاقات الفرنسية المغربية

0
378

تعتبر زيارة الدولة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون إلى المغرب، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أُعلن عنها اليوم الإثنين عبر بلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، مرحلة حاسمة لتعزيز الشراكة الاستثنائية بين البلدين.

ويشير البيان إلى أن هذه الزيارة « تعكس عمق العلاقات الثنائية، المبنية على شراكة راسخة وقوية، بفضل الإرادة المشتركة لقائدي البلدين في توطيد الروابط المتعددة الأبعاد ».

وقد عملت باريس والرباط على تطوير هذه الروابط تاريخياً، وهما مدعوتان اليوم لتعزيزها في إطار دينامية جديدة تهدف إلى دخول فصل جديد من هذه الشراكة الاستثنائية، التي تشهد اليوم قفزة نوعية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون.

تأتي هذه الزيارة في سياق جديد يتمثل في الدعم الفرنسي لمخطط الحكم الذاتي المغربي، مما يعزز سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وتعتبر هذه الخطوة بداية جديدة في العلاقات الفرنسية المغربية، في إطار الدينامية الدولية الإيجابية المتعلقة بملف الصحراء، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

في مختلف القطاعات، تُكتب صفحة جديدة في التاريخ المشترك، ويبرز بُعد جديد لمصير البلدين، من خلال زيارة الرئيس ماكرون، التي تؤشر لبداية عهد جديد من التعاون الاستراتيجي، قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

على مستوى العلاقات الثنائية، ستتيح زيارة الرئيس ماكرون فرصة مواءمة الشراكة المغربية الفرنسية مع تطلعات قائدي البلدين، سواء على الصعيد السياسي أو في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية مثل الطاقات المتجددة والتكنولوجيا والصناعة والتعليم والثقافة.

بفضل موقعه الإقليمي وتاريخه العريق، وقيادته الملكية في مجالات الحداثة والتقدم، يتموقع المغرب كشريك مفضل لفرنسا، ويعتبر وجهة جذابة للاستثمارات وضامناً للسلام والاستقرار في محيطه المباشر وعلى مستوى القارة.

تتركز طموحات البلدين على تعزيز هذه الشراكة المتجددة، التي تهدف إلى تحقيق الازدهار المشترك ليس فقط للبلدين، ولكن أيضاً على الصعيد الإفريقي.

تتوسط التنمية السوسيو اقتصادية المصالح المشتركة بين باريس والرباط، بفضل الاستثمارات المتبادلة في مجالات الصناعة والطاقات المتجددة والتكنولوجيا، بهدف تلبية تطلعات الأجيال الجديدة في البلدين وعلى مستوى القارة الإفريقية.

وعلى الصعيد الدولي، أظهرت الرباط وباريس قدرتهما على تنسيق جهودهما، مما يبرز الحاجة الملحة لهذا التنسيق في ظل النزاعات والاضطرابات العالمية. وفي ظل هذه الروح من التعاون والتشاور، يسعى البلدان لبناء علاقاتهما المستقبلية، خاصة في مجال التعاون الأمني والحفاظ على السلام في مناطق النزاع.

تؤكد زيارة الرئيس ماكرون على التاريخ الطويل المشترك، والصداقة القوية بين البلدين، خاصة في مجالات التبادل الإنساني والثقافي والأكاديمي، مما يجعل الرباط وباريس ثنائياً يبعث برسائل تتجاوز حدود أوروبا وإفريقيا.

في الختام، على الرغم من المسافة الطويلة التي قطعتها العلاقات بين المغرب وفرنسا، فإنها اليوم تحدد لنفسها مساراً جديداً ضمن منطق رابح-رابح، مع أبعاد إقليمية وإفريقية ومتوسطية غير مسبوقة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا