تأثرت المستوطنات الإسرائيلية الحدودية مع لبنان بشكل كبير منذ بدء التصعيد الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث تعرضت لخسائر جسيمة في القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية. شهدت الحدود الشمالية الإسرائيلية قصفاً صاروخياً مكثفاً من لبنان، بالإضافة إلى قصف مدفعي وجوي من جانب إسرائيل.
في ظل هذا الوضع، فرضت إسرائيل حالة من التكتم الشديد على المنطقة الحدودية، مما أدى إلى انخفاض كبير في حركة المرور وزيادة تواجد الآليات العسكرية. تم تنفيذ خطة إجلاء إلزامية لعشرات الآلاف من السكان في بلدات الحدود، مما أثر بشكل كبير على الحياة اليومية والاقتصاد في المنطقة.
وفيما يتعلق بالأضرار، كشفت السلطات الإسرائيلية عن تضرر أكثر من 500 منزل ومبنى ومتجر، مع تركيز الأضرار في بلدة شلومي وكريات شمونة. وقد أدى هذا التصعيد إلى توقف الإنتاج في المزارع والمنشآت الصناعية، وتجميد قطاع السياحة تماماً.
بالإضافة إلى ذلك، تعرض قطاع الزراعة الإسرائيلي لخسائر فادحة، وتوقف إنتاج البيض بشكل كامل في بعض المناطق، مما يهدد الأمن الغذائي لإسرائيل. وتشير التقديرات إلى أن الكلفة البشرية والاقتصادية لهذا التصعيد قد تكون هائلة، مع توقعات بتفاقم الأوضاع في حال استمرار التصعيد العسكري.
ومن الملاحظ أن هذا الوضع قد دفع العديد من السكان الشماليين إلى النظر في بيع منازلهم والانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا في وسط إسرائيل. تجدر الإشارة إلى أن هذا الصراع له تأثيرات سلبية على الحياة اليومية والاقتصاد في المناطق المحاذية للحدود، ويبدو أن التداعيات السلبية قد تستمر لفترة طويلة إذا لم يتم التوصل إلى حل سلمي للأزمة.

