ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، وهو ما يعكس استمرار ارتفاعها المستمر لمدة أسبوع بعدما أكد جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أن الوقت قد حان ربما للبدء في خفض أسعار الفائدة خلال هذا العام.
وأكد باول أن الأرقام الأخيرة للتضخم، على الرغم من تجاوزها التوقعات، لم تغير الصورة العامة بشكل كبير، وفقًا لما قاله في خطاب ألقاه في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا يوم الأربعاء. وأشار إلى أن صانعي القرار سينتظرون ظهور علامات واضحة على انخفاض التضخم قبل اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة. وتُعتبر معدلات الفائدة المنخفضة إيجابية بشكل عام بالنسبة للذهب، نظرًا لعدم تحقيقه لأي عائد.
وسجّل الذهب ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 0.9% ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 2301.21 دولار للأونصة. وبينما يتبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي نهج الانتظار والترقب، فإن مسار خفض أسعار الفائدة للبنك المركزي الأمريكي لا يزال دون تغيير.
وقال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع الأساسية في شركة تي دي سيكيوريتيز، إن هذا يُعتبر إيجابيًا بشكل كبير بالنسبة للذهب، حيث يشير إلى نية بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة بشكل كبير قبل تحقيق هدف التضخم.
تدعم هذه العوامل ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، فيما يتميز ارتفاع الذهب بتحركات كبيرة الحجم خلال الشهر الماضي، دون وجود محفز واضح لهذه المكاسب، حيث يتجه المستثمرون نحو سوق السبائك.
وتُعزز التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا دور الذهب كملاذ آمن، بينما يستمر شراء البنوك المركزية في دعم الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخيًا. وتظهر البيانات الأخيرة التي جمعها مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية استمرت في زيادة حيازاتها من الذهب في فبراير، على الرغم من بطء وتيرة الزيادة.
وارتفعت السبائك بنسبة 0.9% لتستقر عند 2300 دولار للأوقية، وسجّل مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يومًا قيمة تفوق 70، مما يشير إلى احتمالية ارتفاع الأسعار بشكل كبير، في حين ارتفعت الفضة بنسبة 4% لتغلق عند 27.18 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2021، وشهدت البلاتين والبلاديوم أيضًا ارتفاعًا.

