مفاوضات الدوحة الأخيرة حول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس قد حملت في طياتها العديد من التطورات الدراماتيكية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين إسرائيل وإيران بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران. خلال هذه المفاوضات، التي استمرت لمدة 48 ساعة، تمكنت الأطراف الثلاثة – قطر، مصر، والولايات المتحدة – من إحراز تقدم ملموس، حيث قدمت الولايات المتحدة اقتراحًا جديدًا لتقليص الفجوات بين الطرفين المتنازعين.
تعتبر هذه المفاوضات محورية لأنها تأتي في وقت حساس للغاية، خاصة بعد التصعيد الناتج عن عملية الاغتيال في طهران. هناك تكهنات بأن المكالمة الهاتفية القطرية التي جاءت في اللحظات الأخيرة قد أسهمت في تهدئة الوضع بشكل مؤقت، مما أدى إلى تأجيل الرد الإيراني المتوقع ضد إسرائيل. وفقًا لبعض المصادر، قد يكون الضغط القطري والدعم الأمريكي قد لعبا دورًا في إقناع الوفد الإسرائيلي بالبقاء في الدوحة لاستكمال المفاوضات، مما ساهم في تأجيل أي تصعيد إضافي.
هذه الجهود الدبلوماسية تعكس رغبة الأطراف المعنية في تجنب تصعيد أوسع يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة في المنطقة. ومع ذلك، يبقى الوضع هشًا، حيث قد يؤدي أي انتكاسة في المفاوضات إلى تفجير الأوضاع من جديد، خاصة مع التوترات الإقليمية المتزايدة.


