تتسبب العاصفة «ليوناردو»، المتمركزة حاليًا فوق المحيط الأطلسي القريب، في أحوال جوية مضطربة وقاسية خلال هذا الأسبوع في أوروبا الغربية وشمال المغرب العربي. ومن المرتقب تسجيل تساقطات مطرية غزيرة ومتواصلة، خاصة في البرتغال وإسبانيا وشمال المغرب، مع ارتفاع كبير في مخاطر الفيضانات.
وحسب التوقعات الجوية، قد تصل كميات الأمطار إلى 200 ملم في البرتغال، وتتجاوز 150 ملم في بعض مناطق إسبانيا، فيما يُتوقع أن تفوق محليًا 300 ملم في شمال المغرب مع نهاية الأسبوع.
اضطراب جوي مستمر
ويعود هذا الوضع إلى منخفض جوي نشيط ومستمر فوق المحيط الأطلسي، تدعمه تيارات نفاثة قوية، توجه اضطرابات جوية متتالية نحو شبه الجزيرة الإيبيرية ومضيق جبل طارق، مرفوقة بما يُعرف بـالنهر الجوي، وهو عامل يؤدي إلى أمطار كثيفة ومتكررة.
البرتغال: تعزيز حالة اليقظة
في البرتغال، تتركز أقوى التساقطات في شمال البلاد، خاصة في إقليم مينهو، حيث يُتوقع تسجيل ما بين 100 و150 ملم من الأمطار خلال 48 ساعة، مع احتمال تجاوز 200 ملم بحلول يوم الأحد. وتتابع السلطات الوضع عن كثب، خاصة في أحواض نهري دورو وتاغوس، بسبب احتمال الارتفاع السريع لمنسوب المياه وحدوث جريان سطحي قوي داخل المدن.
إسبانيا: أمطار غزيرة بعدة مناطق
وفي إسبانيا، تشهد مناطق الشمال والغرب، لاسيما غاليسيا وغرب الأندلس وأجزاء من وسط البلاد، تساقطات مطرية قوية ومستمرة. وقد حُذّر من فيضانات مفاجئة وانزلاقات أرضية واضطرابات في حركة السير، خصوصًا في المناطق المشبعة بالمياه.
شمال المغرب: أقصى درجات التأهب
أما في المغرب، فقد تم إعلان حالة الإنذار الأحمر في شمال البلاد، خصوصًا بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة. وقد بدأت أمطار قوية ودائمة، أحيانًا رعدية، منذ ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، ومن المرتقب أن تستمر طوال الأسبوع. وتشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز 300 ملم محليًا، ما ينذر بـفيضانات خطيرة واضطرابات كبيرة.
دعوة إلى الحيطة والحذر
وتدعو السلطات المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر، خاصة أثناء التنقل داخل المناطق المعرضة للخطر، مع تجنب السفر غير الضروري ومتابعة النشرات الجوية والتعليمات الرسمية بشكل مستمر.

