قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بمصادرة 26 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية يأتي في سياق طويل من النزاعات والتوترات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. يُبرز هذا القرار عدة جوانب رئيسية:
تفاصيل القرار:
- مصادرة أموال المقاصة:
- المبلغ: قرر سموتريتش مصادرة 100 مليون شيكل (26.3 مليون دولار) من أموال المقاصة الفلسطينية.
- الادعاء: إسرائيل تزعم أن هذه الأموال تُستخدم لتمويل ودعم العمليات ضد الإسرائيليين.
- سياق تاريخي:
- مصادرات سابقة: هذه هي المرة الخامسة التي يأمر فيها سموتريتش بمصادرة أموال من المقاصة، مما يرفع إجمالي الأموال المصادرة إلى مئات ملايين الشياكل.
- قرارات سابقة: في يونيو/حزيران، تم خصم 35 مليون دولار لتحويلها إلى عائلات إسرائيلية تزعم أن أفرادها قُتلوا في هجمات فلسطينية.
- تأثير القرار:
- الوضع المالي للسلطة الفلسطينية: البنك الدولي حذر من تدهور الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، مما يزيد من مخاطر انهيار المالية العامة.
- استخدام أموال المقاصة: تُستخدم أموال المقاصة بشكل رئيسي في دفع رواتب الموظفين العموميين، وتمثل 65% من إجمالي الإيرادات المالية للسلطة الفلسطينية.
التأثيرات على السلطة الفلسطينية:
- الأثر المالي:
- اقطاعات سابقة: منذ 2019، قامت إسرائيل باقتطاع مبلغ 600 مليون شيكل سنويًا من أموال المقاصة بسبب مخصصات الأسرى والمحررين، وقد زاد هذا الرقم ليصل إلى 700 مليون شيكل (195 مليون دولار) سنويًا.
- مشاكل في دفع الرواتب: منذ نوفمبر 2021، واجهت السلطة الفلسطينية صعوبات في دفع رواتب موظفي القطاع العام كاملة، حيث تتراوح نسبة الدفع بين 50% و90% من الرواتب الشهرية.
- ردود الفعل:
- السلطة الفلسطينية: عادةً ما تصف السلطة الفلسطينية هذه الإجراءات بأنها « قرصنة » ورفضت التعليق الفوري على القرار الأخير.
- مواقف دولية: المنظمات الدولية، بما في ذلك البنك الدولي، قد تكون قلقة بشأن التأثيرات المحتملة لهذه الإجراءات على الاستقرار المالي للسلطة الفلسطينية.
الآثار السياسية والاقتصادية:
- الأثر السياسي:
- التوترات: هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتزيد من تعقيد عملية السلام.
- الأثر الاقتصادي:
- الأزمة المالية: استمرار الاقتطاعات قد يفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، مما يؤثر سلبًا على قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية ودفع الرواتب.
الآفاق المستقبلية:
- التفاوض:
- محاولات حل: قد تتطلب الأوضاع الحالية تدخلًا دوليًا أو إقليميًا لمساعدتها في التفاوض حول تسوية عادلة بشأن أموال المقاصة.
- دعم دولي:
- المساعدة المالية: من الضروري أن يتواصل الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية والرواتب.
هذا القرار يعكس تعقيد الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة ويبرز الحاجة إلى حلول مستدامة للصراع المستمر بين إسرائيل والفلسطينيين.



