تقرير: البطالة والتضخم يهددان الحق في العمل بالمغرب

0
78

دقّ المجلس الوطني لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن وضعية الحق في العمل بالمغرب. ففي تقريره السنوي لسنة 2024، أبرزت المؤسسة وجود صعوبات هيكلية في سوق الشغل، تفاقمت بسبب التضخم واستمرار بعض أشكال عدم المساواة.

وحسب التقرير، فقد ارتفع معدل البطالة من 13% سنة 2023 إلى 13,3% سنة 2024، مما يؤكد استمرار التحديات التي يواجهها سوق العمل. وتظل النساء والشباب الأكثر تضرراً من هذه الوضعية.

كما ارتفع معدل بطالة النساء من 18,3% إلى 19,4%، بينما بلغ معدل البطالة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة نحو 36,7% مقابل 35,8% في السنة السابقة. أما لدى الفئة العمرية 25 إلى 34 سنة فقد ارتفع المعدل من 20,6% إلى 21%.

ويرى المجلس أن هذه الأرقام تكشف محدودية السياسات الاقتصادية وبرامج الإدماج المهني التي ما تزال تواجه صعوبة في إدماج الشباب الحاصلين على الشهادات والنساء في سوق الشغل. كما أن لهذه الوضعية آثاراً اقتصادية متعددة، من بينها تراجع القدرة الشرائية، وانخفاض الإنتاجية، وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وبخصوص التضخم، أشار التقرير إلى تراجعه خلال سنة 2024 إلى 2,4% بعد أن بلغ 6,6% سنة 2022 و6,1% سنة 2023. غير أن المجلس حذر من أن هذا الانخفاض لا يكفي لتحسين ظروف العيش، إذ لم يعد الحصول على عمل يضمن دائماً دخلاً كافياً لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما تطرق التقرير إلى استمرار ظاهرة تشغيل الأطفال، خاصة في الوسط القروي. ففي سنة 2024، يشتغل حوالي 101 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة في أنشطة اقتصادية بالمغرب. ورغم تراجع هذا الرقم مقارنة بالسنوات الماضية، فإنه لا يزال يمثل 1,3% من الأطفال في هذه الفئة العمرية.

وتتركز أغلب الحالات في المناطق القروية، حيث تم تسجيل حوالي 78 ألف طفل عامل، مقابل 23 ألفاً في الوسط الحضري. وأكد المجلس أن نحو ستة من كل عشرة أطفال عاملين يزاولون أنشطة خطرة، مما يهدد حقهم في التعليم والصحة.

كما نبهت المؤسسة إلى نقص الموارد البشرية المكلفة بمراقبة احترام قانون الشغل. فبالرغم من ارتفاع عدد مفتشي الشغل من 222 إلى 569 مفتشاً خلال خمس سنوات، إلا أن هذا العدد ما يزال غير كافٍ لضمان مراقبة فعالة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا