في ظل أزمة المياه التي تشهدها مدينة الدار البيضاء، تسعى السلطات والجهات المختصة إلى تسريع إجراءات مواجهة مشكلة الإجهاد المائي الذي يعاني منه المدينة، خاصة في المنطقة الجنوبية التي تعتمد على سد المسيرة، الذي شهد انخفاضًا حادًا في نسبة ملئه لتبلغ 2.3% فقط، حسب بيانات المديرية العامة لهندسة المياه.
: أبرز الإجراءات والخطط المتبعة
- مشروع تحلية مياه البحر:
- التوسيع والتطوير: تعمل محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر، التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، على توسيع قدراتها لتلبية الاحتياجات المتزايدة للدار البيضاء والمناطق المجاورة. الهدف هو تزويد المدينة بـ 60 مليون متر مكعب سنويًا.
- الجدول الزمني: بدأت التحضيرات لهذا المشروع في أواخر عام 2023، وانطلقت أعمال البناء في أبريل 2024، ومن المتوقع بدء التزويد بالماء الشروب تدريجياً من نهاية شهر سبتمبر الجاري.
- تحسن نسبة ملء السدود:
- تساقطات المطرية: ساهمت الأمطار الأخيرة في تحسين نسب ملء بعض السدود، على الرغم من أنها لا تزال منخفضة نسبيًا. على سبيل المثال، سجل حوض اللوكوس نسبة ملء بلغت 51.97%، بينما سجل حوض ملوية 23.01%.
- التوصيات البيئية:
- تمويل وصيانة: يشدد الخبير البيئي مصطفى بنرامل على أهمية توفير تمويل مستمر وصيانة للمحطة لضمان استدامتها، وتحديث تكنولوجياتها بشكل دوري. كما يوصي بربط المحطة بمراكز البحث العلمي لتوظيف أحدث الابتكارات التكنولوجية.
- تخفيف الضغط: تساهم محطة تحلية المياه في تقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية التي تأثرت بالجفاف، مما سيعزز تأمين الإمدادات المائية للمدينة.
- الآثار والتوقعات:
- الحد من التبعية: ستقلل المحطة من الاعتماد على المياه الجوفية والسطحية التي استنزفت بسبب سنوات الجفاف، مما يعزز من استدامة إمدادات المياه.
- تحسين جودة المياه: يُتوقع أن توفر المحطة مياه شرب عالية الجودة وفقاً للمعايير الدولية، مما سيساهم في رفع مستوى الأمان الصحي للمدينة.
: الخلاصة
تشكل محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر جزءاً أساسياً من خطة الدار البيضاء لمواجهة أزمة المياه وضمان استدامة إمدادات الماء الشروب. يعتبر هذا المشروع خطوة استراتيجية هامة للتعامل مع التحديات البيئية والمناخية الحالية، ويعزز من قدرة المدينة على توفير مياه صالحة للشرب لمواطنيها.



