في آخر مناظرة تلفزيونية قبل الانتخابات البريطانية المقررة في الأسبوع المقبل، تبادل رئيس الوزراء البريطاني المحافظ ريشي سوناك الانتقادات الحادة مع منافسه زعيم حزب العمال كير ستارمر. جرت المناظرة في نوتنغهام وسط البلاد، وشكلت فرصة أخيرة لسوناك لتعزيز حظوظ حزبه قبيل انتخابات الرابع من يوليو/تمّوز، خاصة مع تقدم المعارضة العمالية في استطلاعات الرأي.
تحول النقاش بين سوناك وستارمر إلى هجوم شخصي في بعض الأحيان، حيث اتهم سوناك ستارمر بأنه « يأخذ الناس على أنّهم حمقى » فيما يتعلق بخططه للحد من الهجرة. رفض سوناك وعود ستارمر بإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، مشككًا في قدرته على تنفيذ تلك الوعود نظراً لأن العديد من المهاجرين يأتون من دول مثل إيران وسوريا وأفغانستان.
من جهته، اتهم ستارمر سوناك بأنه « بعيد عن الواقع » وغير قادر على فهم مخاوف البريطانيين العاديين. تعهد ستارمر « بإعادة ضبط السياسة » متهما سوناك بالافتقار إلى القيادة، وأكد أن الانتخابات تمثل فرصة « لطي الصفحة » بعد 14 عامًا من حكم حزب المحافظين.
تبادل الطرفان أيضا الاتهامات بشأن فضيحة مراهنات على موعد الانتخابات، حيث طالت الاتهامات بعض كبار أعضاء حزب المحافظين ومرشحا عماليا. كانت الفضيحة قد هيمنت على النقاشات في الأيام الأخيرة للحملات الانتخابية، وقال سوناك إنه شعر « بالغضب » عندما علم بهذه المزاعم، مؤكدا أن أي شخص ينتهك القواعد يجب أن يواجه العواقب الكاملة للقانون.
في نهاية المناظرة، أجرى مؤسسة يوغوف استطلاعًا سريعًا أظهر أن النقاش كان متعادلاً حيث حصل كلا المرشحين على 50% من أصوات المشاركين. يتقدم حزب العمال بأكثر من 20 نقطة مئوية في استطلاعات الرأي منذ أكثر من 18 شهرًا، ويبدو أن البريطانيين يشعرون بالملل من حكم حزب المحافظين الذي هيمن عليه التقشّف وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والنزاعات داخل الحزب.
منذ أن دعا سوناك لإجراء انتخابات مبكرة في 22 مايو/أيار، أدار حملة باهتة تضمنت أخطاءً فادحة، بينما واجه ستارمر انتقادات بالمناسبات العامة لعدم تقديمه معلومات كافية حول كيفية تمويل التحسينات المطلوبة في الخدمات العامة.



