17 C
Marrakech
jeudi, janvier 22, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

ثالث حادث قطار في إسبانيا: إلى أين سلامة النقل؟

اصطدم قطار للضواحي برافعة، يوم الخميس عند منتصف النهار،...

نشرة إنذارية: ثلوج وأمطار ورياح قوية بعدة أقاليم

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن تساقطات ثلجية، وأمطاراً...

المغرب يعزز حضوره في جهود السلام الدولي

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس...

« سلطة غير محدودة »: ترامب يطلق « مجلس السلام » في دافوس

قام دونالد ترامب، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي...

بورصة الدار البيضاء تبدأ الجلسة بارتفاعات متفاوتة

بدأت بورصة الدار البيضاء جلسة يوم الخميس على نغمة...

« تشظيات حركة التحرير المغربية » .. أيت يدر يصون شهادة المقاوم الحسيني


بعنوان “تشظيات حركة التحرير المغربية” صدرت عن منشورات مركز محمد بنسعيد أيت إيدر للأبحاث والدراسات شهادة المقاوم الراحل الغالي العراقي الحسيني، الذي كان من مؤسسي جيش التحرير المغربي الذي قاوم بالسلاح الاحتلال الفرنسي.

وصدر المؤلَّف بتقديم خطه قبل الرحيل المقاوم والسياسي البارز الراحل محمد بنسعيد أيت إيدر، وقال فيه: “بصدور هذا الكتاب، نكون قد حقّقنا إحدى رغبات عزيزنا المرحوم الأستاذ الغالي العراقي الحسيني في أن يعرف هذا المؤلف طريقه إلى القراء ليطلعوا من خلاله على المعطيات التي كان فقيدنا حريصا على إشراكهم في معرفتها، خدمة للحقيقة كما عاشها وللتاريخ كما عايش أحداثه”.

وذكر تقديم المقاوم الراحل أن إخراج شهادة الغالي العراقي الحسيني تروم “الإسهام في صيانة الذاكرة الوطنية من التحريف والتزوير، ووضع لبنة أخرى في بلورة فكرة إعداد رصيد من الوثائق التاريخية لتكون بين أيدي الباحثين والمهتمين بالتاريخ الحديث لوطننا”.


وأكّدت كلمة أيت يدر أن قيمة هذه الشهادة تكمن في عناصر عديدة؛ من بينها كونها “صادرة عن رجل يشهد له الجميع بنزاهته، رجل عايش الأحداث وشارك في صنعها ولم يكتف بروايتها أو السماع عنها”، وهو ما قاله في “رفيق درب نضالي طويل (…) عرفته منذ مرحلة انطلاق حركة المقاومة وجيش التحرير، وجمعتني به العديد من ساحات معارك الوطن والديمقراطية وخبرت صدقه ونزاهته (…) وظل الرجل شريف الطوية نزيه الرأي يصدح على طريقته بالحقائق رغم كل محاولات التشويش عليها أو حتى تزويرها وليّ عنقها؛ تارة لخدمة النزوعات الفردية، وتارة لخدمة أولي الأمر”.

هذه الشهادة، التي حرص أيت يدر على أن ترى النور، أعدّها أحمد نشاطي، ومهد لها بعرض من بين ما ذكر فيه: “عايشت سيدْ الغالي في كل حالاته، في آماله وحتى إحباطاته وآلامه، خصوصا عندما كان ينفجر غضبا وحزنا وكمدا وغصة على ما آلت إليه الأمور والأوضاع والبلاد والعباد، فيصرخ بنبرة استنكار: آش هاذ المسخْ؟… (أي: ما هذا المَسخ؟)”.

وتابع: “كان كثيرا ما يتألم، لأنه كان كثيرا ما يحلم… يحلم بمغرب آخر، جديد، جميل وسعيد، مؤمن حتى النخاع بالحرية، التي كان يربطها باستمرار المسؤولية التي لا تعني لديه قمعا حريريا للحرية وتسييجا لها، وإنما الذهاب بالحرية إلى آفاق رحبة في سعادة وإسعاد الإنسان، المواطن، إنها مرادفة للتقدم، للكرامة، وللعدالة الاجتماعية… يكره الكسل والخمول، والانكفاء والانحسار داخل وثوقيات بلا معنى. ولذلك، كان كثيرا ما يتعذب، وكثيرا ما يغرق في البحث، هنا وهناك، سعيا إلى فهم أكثر لما جرى، وأيضا لما يجري؛ فتراه يقرأ ويبحث عن المراجع وعن المصادر، وتلك أهم خاصية عشتها مع الفقيد العزيز”.

ومن بين ما يكشفه هذا الكتاب “عصابات المتآمرين على التحرير” غداة إعلان استقلال المغرب، وأخطاء “المرحلة الانتقالية” ونخبِها، وتوافقات الحركة الوطنية التي سمحت بأنصاف الحلول ووصول انتهازيّينَ إلى مسؤوليات، كما تسعى شهادة الغالي العراقي الحسيني إلى إنصاف أسماء مقاومة، في ظل وجود متقدّمين للصفوف “دون حياء ولا خجل”، كما تقدّم رواية من قلب هذه الحركية المغربية المقاوِمة ضد “تقديم حركة التحرير كمجرّد تجمع لأفراد مغامرين، متناحرين”.

spot_img