في موريتانيا، شهدت البلاد انقطاعًا لخدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة في جميع المدن، بما في ذلك العاصمة نواكشوط، يوم الثلاثاء. جاء هذا الانقطاع عقب احتجاجات اندلعت بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بولاية جديدة لمدة خمس سنوات.
خلفية الأحداث
أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات فوز الغزواني بنسبة 56.12% من الأصوات، بينما جاء الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد في المركز الثاني بنسبة 22.10%. وقد رفض اعبيد نتائج الانتخابات، متحدثًا عن تزوير وانقلاب انتخابي، ولوّح بدعوة أنصاره للنزول إلى الشوارع.
الاحتجاجات والانقطاع
تزامن انقطاع خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة مع اندلاع احتجاجات وأعمال شغب في عدة مدن، منها نواكشوط ونواذيبو وازويرات وسيلبابي وروسو. ورغم استمرار خدمة الإنترنت على الأجهزة الثابتة، لم تصدر السلطات الموريتانية أو شركات الاتصال أي بيان حول أسباب انقطاع الخدمة على الهواتف.
الوضع الميداني
أفاد شهود عيان بوقوع صدامات في أحياء شعبية في نواكشوط مساء الاثنين، بعد ساعات من إعلان النتائج النهائية المؤقتة. ومع ذلك، ساد الهدوء اليوم الثلاثاء في نواكشوط، حيث فتحت المتاجر أبوابها وعاد السكان إلى أعمالهم المعتادة.
تداعيات الانتخابات
مساء الاثنين، أعلنت وزارة الداخلية أنها تصدت لأعمال شغب في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات، والتي تنافس فيها سبعة مرشحين وبلغت نسبة المشاركة فيها حوالي 55%.
السياق العام
انقطاع الإنترنت كإجراء أمني في مواجهة الاحتجاجات أصبح شائعًا في العديد من الدول، ويستخدم لقطع التواصل والتنسيق بين المتظاهرين. في موريتانيا، يُظهر هذا الإجراء مدى التوتر السياسي عقب الانتخابات ومدى أهمية الدور الذي يلعبه الإنترنت في الاحتجاجات الحديثة.


