أفاد محافظ البنك المركزي الليبي الصديق الكبير بأن البنك يتعرض لتهديدات متزايدة تستهدف أمنه وسلامة موظفيه وأنظمته، في وقت حذرت فيه واشنطن من محاولة استبدال المحافظ بالقوة.
جاء ذلك خلال اجتماع بين الصديق الكبير والمبعوث الأميركي إلى ليبيا ريتشار نورلاند في مقر السفارة الأميركية في العاصمة التونسية، تونس. وفقاً لبيان مصرف ليبيا المركزي، ناقش الطرفان خلال الاجتماع التهديدات المتزايدة التي تواجه المصرف وأمن موظفيه وأنظمته.
وأكد المبعوث الأميركي دعم بلاده الكامل لمصرف ليبيا المركزي وحمايته من التهديدات، مشدداً على أهمية استقرار المصرف المركزي لضمان أداء دوره بكفاءة. وفي سياق حديثه، قال السفير نورلاند: « التقيت بمحافظ مصرف ليبيا المركزي لمناقشة التحركات المقلقة للجماعات المسلحة حول مقر المصرف »، مشيراً إلى المخاطر الناتجة عن الجمود السياسي في ليبيا، والذي تفاقم بسبب المعارك الأخيرة بين الجماعات المسلحة في منطقة تاجوراء شرقي طرابلس، والتي أسفرت عن مقتل 9 أشخاص.
كما حذر نورلاند من أن محاولة استبدال قيادة المصرف بالقوة قد تؤدي إلى فقدان ليبيا الوصول إلى الأسواق المالية الدولية، مشدداً على ضرورة حل النزاعات حول توزيع الثروات الليبية من خلال مفاوضات شفافة وشاملة لتحقيق ميزانية موحدة تعتمد على التوافق.
في الأيام الأخيرة، تداول نشطاء ليبيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أخباراً عن نية رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إقالة المحافظ بالاستعانة بقوى عسكرية غربي البلاد، تحت ضغط من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. ولم يصدر تعليق فوري من المنفي أو الدبيبة على هذه الأخبار.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين الدبيبة ومحافظ البنك المركزي تدهورت مؤخراً، خاصة بعد اللقاء الذي جمع الأخير لأول مرة مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، الذي كان قد صرح مراراً بأن محافظ البنك مُقال من منصبه ووجوده على رأس البنك غير شرعي.
توجد حالياً في ليبيا سلطتان متنازعتان: حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد ومقرها بنغازي، التي تدير شرق البلاد ومدن الجنوب. وقد خلق هذا التنازع أزمة سياسية يأمل الليبيون في حلها عبر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وسط جدل حول قوانينها والجهة التنفيذية التي ستشرف عليها.



