كشفت دراسة ميدانية أثرية في المغرب عن أقدم مجتمع زراعي غير معروف سابقًا، يعود إلى فترة ما قبل التاريخ بين 3400 و2900 قبل الميلاد، ويعد الأكبر في أفريقيا خارج منطقة نهر النيل.
يشير الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف يبرز دور المغرب في تشكيل غرب البحر الأبيض المتوسط خلال الألفية الرابعة والثالثة قبل الميلاد، حيث كان موقعه المثالي يجعله مركزًا للتطورات الثقافية والتواصل بين القارات.
على الرغم من المعرفة الواسعة بأهمية المنطقة خلال العصور القديمة، إلا أن هناك فجوة في المعرفة بشأن آثار المغرب بين 4000 و1000 قبل الميلاد. تشير الدراسة إلى أن هذه الفجوة ليست نتيجة لعدم النشاط، بل بسبب نقص البحث العلمي في هذا المجال.
تم العثور على بقايا نباتية وحيوانية وفخاريات في وادي بهت، مما يدل على وجود مستوطنة زراعية كبيرة. ويشير الباحثون إلى أن المغرب كان له تأثير كبير في التطورات الاجتماعية في البحر الأبيض المتوسط، مع التأكيد على أن وادي بهت هو جزء من شبكة متصلة تضم شعوب المنطقة خلال تلك الفترات الزمنية.



